يقول مار اسحق السريانى : بمجرد أن يبدأ الإنسان بالصوم يتشوق العقل لعشرة الله
امثله للفوائد الروحية للصوم
١- يعطى فرصة للالتقاء بالرب
فيه نراجع علاقتنا مع الله، وهل هى علاقة معرفة لله نفسه، أم مجرد معرفة أمور عنه وهل هى علاقة خاصة وشخصية، أم مجرد علاقة عامة وسط الناس +
هذا الأمر يحتاج إلى الصلاة و التناول من جسد الرب ودمه والشبع من كلمة الله كما علمنا رب المجد في متى ٤ : ٤ +

٢- يعطى فرصة للالتقاء بالنفس
العالم فى انشغالا ته التى لا تنتهى يحرم الإنسان من الالتقاء بأعز ما يملك،نفسه الوحيدة التى قال عنها السيد له المجد +
” (لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله و خسر نفسه أو ماذا يعطي الإنسان فداء عن نفسه ” (متى ١٦ : ٢٦ +
وسط اهتمامات العالم هذه التى تنتزعنا من أنفسنا تأتى فترة الصوم لتعيدنا إلى أنفسنا نحاسبها، ونراجع علاقتنا بها، وهل نحن معها أم متغربين عنها +

٣- هو فرصة للإحساس بالجماعيه وبأننى عضو فى الجسد الواحد
فالصوم فى الكنيسة الأرثوذكسية صوم جماعى للكنيسة كلها أى هو صوم للجسد الكنسي كله و هذا يعبرعن وحدة الإيمان +
فى الصوم تتعاطف الأعضاء مع بعضها بعمل المحبة، والرحمةالتي تكثر فى فترات الصوم كما جاء في اش٥٨ : ٦-٧ +
انتهاء الصوم بالتناول يعمق الإحساس بهذه الجماعيه حيث يقول بولس الرسول فإننا نحن الكثيرين خبز واحد جسد واحد لأننا جميعنا نشترك في الخبز الواحد كورنثوس الأولى ١٠: ١٧ +

٤- فرصة للتدريب على ضبط النفس
فى تحديد وقت الأكل،و نوع المأكولات ( نباتية )، وكميتها،وعدد انواع المأكولات حيث لا ينبغى أن يأكل الإنسان للملء وفى هذا تغلب على الذات والشهوة التى هى أصل الحروب +
كما أن فيه ضبط للحواس ( اللسان، العين، الأذن..) فالصوم لا يكون عن الطعام فقط بل هو صوم عن الشرور والخطية +

٥ – فرصة لإظهار دور ارادة الإنسان
الله الذى خلق كل شىء من أجل الإنسان وأوصاه بالصوم عن شجرة واحدة فقط. ولم يكن هذا من باب الحرمان أو فرض التسلط وإنما كان دليلا على حرية الإنسان الذى يستطيع أن يطيع أو يعصى +
كذلك لكى يعبر عن محبته لله بطاعة وصيته +
لكن الإنسان عصى ولم يطع الوصية، لذلك بدأ المخلص خدمته على الأرض بالصوم أربعين يوما. لكى بصومنا معه نخضع الجسد للروح بإرادتنا +
كل صوم كبير وجميعكم بخير وصحه وسلام
ابونا / مرقس القمص
رفاع الصوم الكبير – ٢٠١١