يعتبر تاريخ الكنيسة عامة والقبطية خاصة، بكل مكوناته من أحداث وحقائق وسير الأباء القديسين، وحركة التغيير من جيل إلى جيل وفق المواقف التاريخية العامة هو أساس لمعرفة قصة الكنيسة منذ أن أسسها رب المجد يسوع المسيح، والهدف من وجودها وعند هذه المعرفة ندرك مدى أهمية ومعني انتمائنا لها، وأننا استمراراً لتاريخها أو حلقة من حلقاتها المقدسة وهذا بالتالي يحرك في نفوسنا شعوراً بالارتباط الشخصي بهذا التاريخ الكنسي المقدس إذ فيه نجد أنفسنا، وعنده نجد دربنا نحو المراعى الحقيقية لوجودنا على الأرض ألا وهو ملكوت الله

:ومن ثم فدراسة تاريخ الكنيسة لها أهمية وضرورة في حياتنا بشتى جوانبها وفي كافة مجالاتها وهذه الأهمية ترجع إلى
أن الكنيسة هي جماعة المؤمنين الأعضاء في جسد السيد المسيح الواحد وهو رأس هذا الجسد وهذه الكنيسة

أن الله يعمل في هذه الكنيسة التى تخصه، ويعمل أيضاً في الإنسان الذي يكون ويشكل هذا التاريخ، أحداثاً ومواقفاً وأشخاصاً

أن دراسة وفهم الماضي بتحليله واستيعابه بكل ما فيه من خبرات إيجابية وسلبية يساعدنا على استشراف المستقبل، فنختار المناسب لنا وللعصر الذي نعيش فيه الظروف التى نحن فيها
تعميق روح الانتماء والارتباط بالكنيسة في كل مكوناتها: الله – الملائكة – القديسون – المؤمنون

معرفة دور المسيحية في تغيير حياة الإنسان وحياة العالم، وتاريخها معاً، مما يعطي شهادة حية لعمل الروح القدس وشهادة لملكوت الله الممتد إلى الأرض

تمر كنيستنا القبطيه الارثوذكسيه في مصر هذه الايام بظروف صعبه من ادعائات كاذبه باسلام زوجة كاهن ( الكهنوت رمز لكنيستنا ) و مظاهرات وتعدي بالالفاظ الصعبه الجارحه علي رموزها وخاصة قداسة البابا شنوده الثالث اطال الله حياته ومتعه بصحه وسلام

:هذه الظروف تحتاج منا الي
مشاركتنا لهم بالصلوات والاصوام والطلبات متذكرين ان هذه الامور نقلت جبل والمقطم ونجت الكنيسه مرات كثيره من ظروف صعبه +
تعليم ابنائنا تاريخ كنيستهم العظيم وكم احتملت لا لسبب الا لتمسكها بالايمان المستقيم +
زيادة الارتباط بالكنيسه وبخدماتها وانشطتها وصلواتها واصوامها +
التأكد من ان هذه المتاعب التي يثيرها الشيطان ضد الكنيسه هي علامه علي صحة عقائدها وايمانياتها فلو لم تكن اقوي كنيسه لما حاربها الشيطان +
ثقوا ان الكنيسه بكل كيانها محفوظه في يدي الله الذي قال نقشتكم علي كفي

القمص / مرقس عبد المسيح
كنيسة الانبا موسي والانبا ابرام
اديسون – نيو جيرسي

اكتوبر 2010